كان الموضوع ما كانش فيه أزمة لحد ما دخلت الجامعة،
كان عندي امتحانات في رمضان،
والمفروض أصوم عشان محدش يقول عليا حاجة،
وأنا ضغطي واطي في العادي، فصيام، وحر، وامتحان، ده يوم سيء ليا جدًا.
كنت منطوية على ذاتي، عانيت من التوحد الشديد؛
حيث كان من الصعب أن أجد من أصادقه في المدرسة.
كنت سعيدة لأن في هذا اليوم بعد امتحان العلوم، اصطحبتني أمي إلى نزهة حول المنزل.
دخلت دورة المياه مسرعة، ووجدتني أنزف دمًا في الكيلوت،
لم أكترث لها، وقلت سأضع بضع المناديل،
أختي أصغر مني بتلات سنين، وجت لها البيريود قبلي بـ 6 شهور.
كان عندها 11 سنة وقتها، وأنا 14 سنة،
ماما وستات العيلة كلهم كانوا بـ يهزقوني كأنه بإيدي إنها لسه ما جتليش، وجت لأختي الصغيرة.
جم لنا خلاني وجدتي تاني يوم، وفي قعدة على الغدا كده قولت:
"أنا جت لي البيريود".
جدتي سألتني: "يعني إيه؟"، وبـ تبرق على أساس أفهم واسكت،
قولت لها: "يعني كبرت، وماما وبابا عارفين ومبسوطين".
بعد الغدا جدتي وأمي زنقوني في المطبخ، وقعدوا يزعقوا جامد،
أمي حجزت لي عند دكتور عشان نشوف إيه المشكلة،
وكنت متوقعة إنها مجرد لخبطة هرمونات،
بس اكتشفت إني عندي condition اسمها Imperforate hymen،
وباختصار هي إن عندي عيب خلقي؛
إن غشاء البكارة بتاعي مش مخروم خالص زي باقية البنات الـلـي بـ يخلي دم الدورة ينزل.
"فرحانة بنفسك؟ شكلك لا بنت ولا ولد، شكلك مسخ".
هاي العبارة الـلـي بـ تذكرها أكثر إشي، وبـ تذكرني بأيام البلوغ، ووقت ما اجتني الدورة.
كنت خايفة؛ لأنه الكل كان بـ حكيلي إنه بس أبلغ وتيجيني الدورة،
في أشياء كثير رح تتغير، رح أبطل أقدر ألبس شورتات، أو أركب البسكليت،
ماما وأختي الكبيرة كانوا مفهمني إنها بـ تيجي لكل البنات بس في أوقات مختلفة،
و"ما تـقـلـقـيـش حتى لو اتأخرت"، وجملة ماما الشهيرة
"كل ست مختلفة عن التانية".
ده خلاني أطمن شوية لما لاقيت صحابي مرة بـ يتكلموا مين جتله ومين لسه،
وأنا كنت من البنات الـلـي لسه.
كنت تعبانة بقالي أكتر من شهر، ووجع في بطني، وقريفة طول وقت،
ولما قولت لمامتي ودتني دكتور،
كشفنا وقال لي:
"ما عندكيش حاجة، ظبطي أكلك، وبطلي تاكلي من برا".
بس بعدها بشهر البريود جت لي، في الأول ما كـنـتـش فاهمة إيه ده،